محمد الكرمي
110
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
خاصة تهيئه للتلبس به لا يكون لباسا فلا يكون وصفا جاريا ( كما لا يخفى و ) ضرورة ( ان الافعال انما تدل ) بهيئاتها ومادتها ( على قيام المبادى بها ) اى بالذوات ( قيام صدور ) مثل ضرب ( أو حلول ) مثل حىّ ومات ( أو طلب ) مثل اضرب ( أو تركها ) اى ترك المبادي ( منها ) اى من الذوات مثل لا تضرب ( على اختلافها ) اى اختلاف الافعال فالفعل تحقيقا رابط بين المبدا والذات وناسب بينهما لا انه وصف جار على الذات كما عرفت مفصلا ( إزاحة شبهة ) اعلم أنه ( قد اشتهر في السنة النحاة دلالة الفعل ) بهيئته ( على الزمان حتى ) انهم ( أخذوا الاقتران بها ) اى بدلالته علي الزمان ( في تعريفه وهو ) حق في كل فعل أريد بمادته الاخبار فان دلالة الفعل الخبرى على الزمان بأشعار هيئته مما لا مماراة فيه والمصنف فيما يأتي يعترف بذلك إلّا انه يظهر التجاهل بمنبع هذه الدلالة ولا ريب ان منبعها الهيئة المقرونة بالمادة المراد بها الاخبار ولا ريب ان للعوارض الاحتفافية دخلا في كل شيء فلها تصرفات جمة فلا يشكل ان مادة يضرب المراد بها الاخبار مع الهيئة المزبورة مما تصلح للدلالة علي الحال والاستقبال ومع ذلك تصلح للدلالة على الماضي إذا اقترنت بلم وقيل لم يضرب فان هذه الدلالة عارضية جلبها هذا العارض وهو دخول لم وليس هذا التصريف بدعا في المورد المذكور بل له وجود في شتى الأبواب فلا يكون مورد نقض وما يرومه المصنف من عدم دلالة الافعال بحكم تركيبها على الزمان بنحو الاطلاق ( اشتباه ) منه واضح ونحن نرمز إلى اشتباهاته في مطاوي كلماته ( ضرورة عدم دلالة ) فعل ( الامر ولا النهى عليه ) اي على الزمان من نفس تركيبه فلا يدل تركيب افعل ولا تفعل على اىّ زمان ( بل ) انما يدل ( على انشاء طلب الفعل أو الترك ) ولا خصوصية في باب الانشاء لفعل الامر والنهى بل كل انشاء مفاده الايجاد والجعل وتحقيق المنشأ ولا يرمز بالصيغ